mezzo

مع اقتراب الذكرى الثانية للثورة : عن «تصحيح الثورة» وملل سمير ديلو

اذهب الى الأسفل

مع اقتراب الذكرى الثانية للثورة : عن «تصحيح الثورة» وملل سمير ديلو

مُساهمة من طرف mezzo في السبت يناير 12, 2013 3:31 pm

تستمر صفحات المعارضة في الموقع الاجتماعي في الضغط على الحكومة والدعوة إلى «ثورة ثانية» ضد الحكومة في الذكرى الثانية لهروب بن علي وانتصار الثورة التونسية.

وجد الكثير من أنصار اليسار ونشطائه في الصفحات التونسية في اجتماع الجبهة الشعبية في قفصة بإشراف حمة الهمامي فرصة لتنظيم هذا الهجوم ودعوة جهات غرب البلاد وخصوصا الحوض المنجمي والقصرين وسيدي بوزيد التي تعيش حالة احتقان هذه الأيام إلى ثورة جديدة، كما تدعو العديد من صفحات اليسار والمعارضة أهالي الحوض المنجمي إلى الثورة ضد إقصاء شهداء تلك المنطقة من القانون الخاص بشهداء الثورة، باعتبار أنهم هم الذين قدموا أول التضحيات ضد نظام بن علي عام 2008.

لكن هذه الدعوة إلى الثورة الثانية، أو «تصحيح الثورة» كما يسميها البعض ما تزال تقتصر على نشطاء بضع تيارات اليسار ولم نعثر لها على صدى يذكر في صفحات المنظمات الوطنية الكبيرة ذات التأثير الاجتماعي أو السياسي. غير أن حالة الاحتقان السياسي والاجتماعي في جهات غرب البلاد تظهر بوضوح في عدد كبير من الصفحات التونسية، خصوصا في ما يتعلق بولايات القصرين وسيدي بوزيد وقفصة.

كما انشغلت العديد من الصفحات يوم أمس بإعلان السيد سمير ديلو عن تخليه عن مهمة الناطق الرسمي باسم الحكومة، وتم تداول هذا الخبر بكثافة مع تعاليق ضافية سواء من أصدقائه في النهضة والحكومة، أو من خارجها. وعبر عشرات التعاليق، نكتشف أن السيد ديلو يحظى في الواقع باحترام كبير في أوساط الحقوقيين والناشطين في المجتمع المدني من كل التوجهات السياسية، سواء الذين عرفوه وزيرا لحقوق الإنسان، أو الذين رافقوه أيام نضالات المحامين، ونشر محام معروف مقطع فيديو عن المساهمة الفعالة للسيد سمير ديلو وهو محام ضمن عدد من زملائه في الدعوة إلى إسقاط نظام بن علي منذ نهاية شهر ديسمبر 2010، وتحريض الناس وتأطيرهم في إطار الثورة.

غير أنه لا شيء يسلم من التسييس في الصفحات التونسية، فقد اعتبرت عدة صفحات يسارية ومعارضة أن استقالة السيد ديلو تكشف عن انقسام داخل الحكومة بسبب اختلاف وجهات النظر، وأنه قد فقد صبره بسبب كثرة أخطاء الحكومة وورطاتها وآخرها ورطة وزير الخارجية، حتى أن ناشطة يسارية شابة كتبت تعليقا على خبر الاستقالة: «سمير ديلو فد ومل، بالله قداش منو ؟ وقداش باش يدافع ؟»، واعتبر ناشطون آخرون أن «الحكومة اختارت المحامي العويني للدفاع عنها بتقديم الشكاوى إلى القضاء «وليس عبر ناطق رسمي باسمها». وقرأنا في صفحة نهضوية تعليقا جاء فيه: «الأستاذ ديلو سئم أكاذيب إعلام العار وطرق تنظيم جلسات الحوار التلفزي وانحدار مستوى النقاش، وقد عبر عن ذلك علنا ومرارا، وقاطع عدة برامج ومؤسسات إعلامية».

كما تداولت العديد من الصفحات يوم أمس أخبارا متفرقة عن الأزمة في مدينة بن قردان، حيث يستمر شجار أنصار النهضة ضد أنصار المعارضة، ولئن نشر أنصار النهضة معلومات كثيرة يوم أمس عن إعادة فتح معبر رأس جدير الذي يعد شريان حياة الجنوب الشرقي، فقد رددوا معلومات تتهم «بعض تيارات اليسار وبقايا التجمع بتأجيج النار وبث العنف والفتنة في بن قردان». وتنشر صفحات النهضة الكثير من التهم هذه الأيام ضد خصومها ومنها ما يتعلق بالزيارة الغريبة للسيدة العقربي الهاربة من القضاء التونسي إلى تركيا حليفة النهضة، بالإضافة إلى حملات واسعة ضد العديد من رموز المعارضة مع أخبار عن قرب إحالة العديد من الوزراء السابقين إلى المحاكمة في قضايا فساد.

غير أن دوي الغضب والاحتقان في ولايات غرب البلاد بدأ يزداد قوة في الصفحات التونسية، مع اقتراب موعد الذكرى الثانية للثورة.

mezzo
Admin

عدد المساهمات : 210
تاريخ التسجيل : 05/07/2012
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mahres.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى